الفيروز آبادي

4

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

1 - بصيرة في الألف هي كلمة على وزن ( فعل ) ، مشتقة من الألفة : ضدّ الوحشة . وقد ألفه يألفه - كعلمه يعلمه - إلفا بالكسر . ( وإلافا ككتاب ) « 1 » . وهو إلف ج آلاف . وهي إلفة ج إلفات « 2 » وأوالف . والإيلاف في سورة قريش : شبه الإجازة بالخفارة . وتأويله أنّهم كانوا سكّان الحرم ، آمنين في امتيارهم ، شتاء وصيفا ، والنّاس يتخطّفون من حولهم . فإذا عرض لهم عارض قالوا : نحن أهل حرم اللّه ، فلا يتعرّض لهم . وقيل : اللّام « 3 » لام التعجّب ، أي اعجبوا لإيلاف قريش . وألّف بينهما تأليفا : أوقع الألفة . والمؤلّفة قلوبهم أحد وثلاثون من سادات العرب ، أمر النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم بتألّفهم وإعطائهم ؛ ليرغّبوا من وراءهم في الإسلام . وتألّف فلان فلانا أي قاربه ، ووصله ، حتى يستميله إليه . والإلف والأليف بمعنى . وفي الحديث ( المؤمن « 4 » ألوف مألوف ) وفيه ( للمنافقين « 5 » علامات يعرفون بها : لا يشهدون « 6 » المساجد

--> ( 1 ) كذا في ا . وفي ب : « والفتح » أي أن المصدر الألف بكسر الهمزة وفتحها ، وهكذا جاء في القاموس . ( 2 ) هذا جمع آلفة فكان عليه أن يذكر هذا الوصف ( 3 ) أي في الآية الكريمة : « لِإِيلافِ قُرَيْشٍ » وقيل اللام متعلقة بقوله « فَلْيَعْبُدُوا » ( 4 ) الذي جاء في الجامع الصغير « المؤمن يألف ويؤلف » وورد الحديث ببعض اختلاف في كنز العمال 1 / 34 ( 5 ) ورد الحديث ببعض اختلاف في كنز العمال 1 / 43 ، وورد في النهاية بعض ألفاظ الحديث ونسبه إلى أبى الدرداء والظاهر أنه لا ينتهى عنده ( 6 ) في النهاية : « لا يسمعون القرآن الا هجرا » . وقال فيها : « يريد الترك له والاعراض عنه » . والاستثناء في رواية المساجد منقطع أي لا يشهدون المساجد ، ولكن يهجرونها وجاءت الرواية في اللسان ( دبر ) : « لا يقربون المساجد الا هجرا »